عبد الملك الثعالبي النيسابوري
296
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
صدره فلو فعل ذلك لرأى البحر وشلالا يفضل عن التبرض وثمدا لا يكثر عن الترشف ( وكم من جبال جبت تشهد أنك الجبال * وبحر شاهد أنك البحر ) ومحاسن فقر الصاحب تستغرق الدفاتر وتستنزف في الانتخاب منها الخواطر وليس يتسع هذا الكتاب لغيض من فيضها وقطرة من سيحها هذا ما اخترته من ملح شعره في الغزل وما يتعلق به قال ( تسحب ما أردت على الصباح * فهم ليل وأنت أخو الصباح ) ( لقد أولاك ربك كل حسن * وقد ولاك مملكة الملاح ) ( وبعد فليس يحضرني شراب * فأنعم من رضابك لي براح ) ( وليس لدي نقل فارتهني * بنقل من ثناياك الوضاح ) الوافر قال ( لا ترجو إصلاح قلبي بلوم * حلف الجفن لا أستقل بنوم )